السيد علي الطباطبائي
543
رياض المسائل
الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظّ الأنثيين ( 1 ) . مضافاً إلى عموم المعتبرة الواردة في علّة تفضيل الذكران على النسوة ، بأنّ ذلك لأنّهنّ ليس عليهنّ جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، وإنّما ذلك على الرجال ، ولذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين ، كما في الصحيح وغيره . وفي ثالث : لأنّ الله تبارك وتعالى فضّل الرجال على النساء بدرجة ، ولأنّ النساء يرجعن عيالا على الرجال . وهي كما ترى عامّة من حيث التعليل أوّلا ، ومن جهة الإطلاق بل العموم ثانياً . ولا وجه لتقييده أو تخصيصه ببيان علّة تفضيل الأولاد والكلالة الذين تضمّنتهم الآية الكريمة بعد عموم العلّة واللفظ . ولا يرد ذلك في المتقرّبين بالأُمّ مطلقاً ، بعد وضوح قيام دليل على التخصيص من الإجماع والكتاب والسنّة فيهم دون غيرهم . هذا ، مضافاً إلى المؤيّدات الأُخر ، الّتي تظهر بالتأمّل فيما يأتي من الأدلّة ، على تنزيل الأجداد من كلّ جهة بمنزلة الإخوة من تلك الجهة . ولولا ما نورد عليها من المناقشة في التمسّك بها لإثبات حكم في نحو المسألة لكانت حجّة مُستقلّة . وبالجملة لا شبهة في المسألة وإن أطلق عنان المناقشة فيها بعض الأجلّة ، لكنّه بعد ما عرفت لا وجه له ، والحمد لله سبحانه . ( ولو اجتمع الأجداد المختلفون ) قرابة بأن كان بعضهم لأب وبعضهم لأُمّ ( فلمن تقرّب بالأُمّ الثلث على الأصحّ ) مطلقاً ( واحداً كان أو أكثر ولمن تقرّب بالأب الثلثان ) كذلك ( ولو كان ) المتقرّب به ( واحداً )
--> ( 1 ) مجمع البيان : سورة النساء 3 : 18 .